السيد جعفر مرتضى العاملي
298
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والمصادر المتقدمة ، وشخصيات الرواة توضح ذلك . بل إن بعض الرواة لم يكونوا في خط علي « عليه السلام » ، ولا من أنصاره . 2 - قد عرفنا : أن أصل تصدي زيد لابن أبي مشكوك فيه . 3 - إن سياق الآيات لا ينسجم مع قضية زيد . 4 - إن سورة الحاقة قد نزلت قبل الهجرة . إلا أن يدَّعى : أن هذه الآية مما تكرر نزوله . ولكنها دعوى : تحتاج إلى شاهد ، بل الشواهد المذكورة آنفاً على خلافها . 5 - أضف إلى ذلك : أن هذه الدعوى لا تتنافى مع حديث نزولها في علي « عليه السلام » . 6 - لم يذكر لنا التاريخ أياً من أهل العلم قال : إن هذا الحديث موضوع ، فضلاً عن أن يكون أهل العلم قد اتفقوا على ذلك . وهذه هي الكتب والموسوعات متداولة بين أيدي جميع الناس فليراجعها من أراد . والسبب الحقيقي لما حدث : تقدم أن سبب قول ابن أبي : * ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ ) * هو ما جرى بين جهجاه وسنان . مع أن زيد بن أرقم يروي : أن السبب هو : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قدم في ناس من أصحابه على ابن أبي ، فقال ابن أبي ذلك ، فسمعه زيد ، فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بذلك ( 1 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 223 عن الطبراني .